الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

190

تفسير روح البيان

بر ان نهاد تا هيچ دشمن بموضع نبوت راه نيافت نه هواي نفس نه وسوسهء شيطان ونه خطرات مذمومه وديكر پيغمبران را اين مهر نبوت نبود لا جرم از خطرات وهواجس أمين نبودند پس رب العالمين كمال شرف مصطفا را آن مهر كه در دل وى نهاد نكذاشت تا در ميان دو كتف وى آشكارا كرد تا هر كسى كه نكرستى آنرا ديدى همچو خانهء كبوترى ] وفي صفاته عليه السلام بين كتفيه خاتم النبوة ووجه كونه بين كتفيه يعرف مما نقله الامام الدميري في حياة الحيوان ان بعض الأولياء سأل اللّه تعالى ان يريه كيف يأتي الشيطان ويوسوس فأراه الحق تعالى هيكل الإنسان في صورة بللور وبين كتفيه شامة سوداء كالعش والوكر فجاء الخناس يتجسس من جميع جوانبه وهو في صورة خنزير له خرطوم كخرطوم الفيل فجاء من بين الكتفين فادخل خرطومه قبل قلبه فوسوس اليه فذكر اللّه فخنس وراءه ولذلك سمى بالخناس لأنه ينكص على عقبيه مهما حصل نور الذكر في القلب وكان خاتمه مثل زرّ الحجلة وهو طائر على قدر الحمامة احمر المنقار والرجلين ويسمى دجاج البر قال الترمذي وزرّها بيضها قال الدميري والصواب حجلة السرير واحدة الحجال وزرّها الذي يدخل في عروتها وكان حول ذلك الخاتم شعرات مائلة إلى الخضرة مكتوب عليه لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه أو محمد نبي أمين أو غير ذلك كما قال في السبعيات كان خاتم النبوة « تنجيخ هيصور توجه حيث شئت فإنك منصور » والتوفيق بين الروايات بتعدد الخطوط وتنوعها بحسب الحالات والتجليات أو بالنسبة إلى انظار الناظرين ولكون ما بين الكتفين مدخل الشيطان كان عليه السلام يحتجم بين كتفيه ويأمر بذلك ووصاه جبريل بذلك لتضعيف مادة الشيطان وتضييق مرصده لأنه يجرى وسوسته مجرى الدم وعصم عليه السلام من وسوسته لقوله ( أعانني اللّه عليه فاسلم ) اى بالختم الالهىّ وما اسلم قرين آدم فوسوس اليه لذلك وفي سفر السعادة ان النبي عليه السلام لما سحره اليهودىّ ووصل المرض إلى الذات المقدسة النبوية امر بالحجامة على قبة رأسه المباركة واستعمال الحجامة في كل متضرر في السحر غاية الحكمة ونهاية حسن المعالجة ومن لاحظ له في الدين والايمان يستشكل هذا العلاج وفي الحديث ( الحجامة في الرأس شفاء من سبع ) من الجنون والصداع والجذام والبرص والنعاس ووجع الضرس وظلمة يجدها في عينيه والحجامة في وسط الرأس وكذا بين الكتفين نافعة . وتكره في نقرة القفاء فإنها تورث النسيان قال بعضهم الحجامة في البلاد الحارة انفع من الفصد وروى أنه عليه السلام ماشكا اليه رجل وجعا في رأسه إلا قال ( احتجم ) ولا وجعا في رجليه إلا قال ( اخضبه ) وخير أيام الحجامة يوم الأحد والاثنين وجاء في بعض الروايات النهى عن يوم الأحد واختار بعضهم يوم الثلاثاء وكرهه بعضهم وتكره يوم السبت والأربعاء الا ان يكون قد غلب عليه الدم وخير أزمانها الربيع بعد نصف الشهر في السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين فالأولى أن تكون في الربع الثالث من الشهر لأنه وقت هيجان الدم وتكره في المحاق وهو ثلاثة أيام من آخر الشهر ولا يستحب ان يحتجم في أيام الصيف في شدة الحر ولا في شدة البرد في أيام الشتاء وخير أوقاتها من لدن طلوع الشمس إلى وقت الضحى وتستحب الحجامة على الريق فإنها شفاء